انتعش الطلب على شرائح الهاتف المحمول (cartes SIM) بشكل لافت بالسوق السوداء في مدينة الدار البيضاء، بأسعار تتراوح ما بين 20 و30 درهما، مع اقتراب موعد انطلاق الحملات الانتخابية المحلية والجهوية والبرلمانية.
وبالموازاة مع هذا الانتعاش الخاص بشرائح الهاتف المحمول، سجل أيضا إقبال كبير على الهواتف غير الذكية، التي تتراوح أسعارها ما بين 100 و300 درهم وتتيح ربط الاتصالات الهاتفية وتبادل الرسائل النصية القصيرة فقط، في كل من سوق درب غلف الشهير وكراج علال.
وقال مجموعة من النشطاء السياسيين بمنطقتي الحي الحسني وعين الشق بالدار البيضاء، إن الإقبال على شراء الشرائح الهاتفية خلال الاستحقاقات الانتخابية، “يعتبر من الأمور التي جرت بها العادة، وذلك قصد تأمين اتصالات هاتفية دائمة فيما بين المشاركين في الحملات الانتخابية”.
ولا يتطلب الحصول على هذه الشرائح الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية؛ إذ يقوم عدد من الباعة المتجولين بعرضها للبيع للعموم في مناطق التسوق التقليدية، وعلى جنبات الطرق بالأحياء الشعبية.
وقال مروان حرماش، خبير في المجال الرقمي والاتصالات، إن “السوق السوداء تشكل إحدى البؤر التي تشهد تسويق الشرائح الهاتفية مجهولة الهوية أمام الملأ، وهو ما يشكل نشاطا تجاريا غير قانوني ويكبد قطاع الاتصالات خسارة مالية كبيرة”.
وأوضح حرماش، في تصريح لهسبريس، أن معظم الأشخاص الذين يقتنون شرائح هاتفية وهواتف مجهولة الهوية، يتمثل غرضهم الأساسي من ذلك في “إخفاء هويتهم على سلطات المراقبة، وإعاقة التتبع القانوني لرصد المخالفات التي قد ترافق أنشطتهم”، وهو ما ينطبق على فترة الانتخابات التي تشهد يقظة كبيرة لمصالح الأمن لضمان مرور الانتخابات في ظل شروط قانونية شفافة.
وأضاف المتحدث أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات كانت صارمة في التوجيهات التي أصدرتها للفاعلين في قطاع الاتصالات بشأن محاصرة تفعيل الشرائح الهاتفية مجهولة الهوية، “لكن في ظل استمرار تسويقها، يتضح أن الوكالة عليها إبداء مزيد من الصرامة في تعاملها مع هذا الملف”.
The post الانتخابات تنعش مبيعات شرائح الاتصالات الهاتفية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر : هسبريس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق